الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
369
تفسير روح البيان
بالليل والنهار وخبطه خبط عشواء ركبه على غير بصيرة من الناقة العشواء التي لا تبصر امامها والمراد بالذكر القرآن وإضافته إلى الرحمن إشارة إلى كونه رحمة عامة من اللّه أو هو مصدر مضاف إلى المفعول والمعنى ومن يتعام ويعرض عن القرآن أو عن أن يذكر الرحمن وبالفارسية وهر كه چشم پوشد از قرآن ويا از ياد كردن خداى لفرط اشتغاله بزهرة الحياة الدنيا وانهما كه في الحظوظ والشهوات الفانية نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً نسلطه عليه ونضمه اليه ليستولى عليه استيلاء القيض على البيض وهو القشر الا على اليابس فَهُوَ اى ذلك الشيطان لَهُ اى لذلك العاشى والمعرض قَرِينٌ بالفارسية همنشين ودمساز ومصاحب لا يفارقه ولا يزال يوسوسه ويغويه ويزين له العمى على الهدى والقبيح بدل الحسن قال عليه السلام إذا أراد اللّه بعبد شرا قيض له شيطانا قبل موته بسنة فلا يرى حسنا الا قبحه عنده حتى لا يعمل به ولا يرى قبيحا الا حسنه حتى يعمل به وينبغي ان يكون هذا الشيطان غير قرينه الجنى الكافر والا فكل أحد له شيطان هو قرينه كما قال صلى اللّه عليه وسلم ما منكم من أحد الا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة قالوا وإياك يا رسول اللّه قال وإياي ولكن اللّه أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني الا بخير ( در نفحات الانس ) آورد كه شيخ أبو القاسم مصرى قدس سره با يكى از مؤمنان جن دوستى داشت وقتي در مسجدى نشسته بود جنى كفت اى شيخ اين مردم را چه كونه مىبينى كفت بعضي را در خواب وبعضي را بىخواب كفت آنچه بر سرهاى ايشانست مىبينى كفتم نه چشمهاى مرا بماليد ديدم كه بر سر هر كسى بعضي را بالها بچشم فرو كذاشته وبعضي را كاهى فرو كذاريد وكاهى بالا مىپرد كفتم اين چيست كفت نشنيدهء كه ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين اينها شياطيناند بر سرهاى ايشان نشسته وبر هر يكى بقدر غفلت وى استيلا يافته دريغ ودرد كه با نفس بد قرين شدهايم * وزين معامله باد بو همنشين شدهايم ببارگاه فلك بودهايم رشك ملك * ز جور نفس جفا پيشه اينچنين شدهايم وفيه إشارة إلى أن من داوم على ذكر الرحمن لم يقربه الشيطان بحال قال بعضهم من نسي اللّه وترك مراقبته ولم يستحى منه أو اقبل على شئ من حظوظ نفسه قيض اللّه له شيطانا يوسوس له في جميع أنفاسه ويغرى نفسه إلى طلب هواها حتى يتسلط على عقله وعلمه وبيانه وهذا كما قال أمير المؤمنين على كرم اللّه وجهه الشهوة والغضب يغلبان العقل والعلم والبيان وهذا جزاء من أعرض عن متابعة القرآن ومتابعة السنة وقال بعضهم من اعرض عن اللّه بالإقبال على الدنيا يقيض له شيطانا وان أصعب الشياطين نفسك الامارة بالسوء فهو له ملازم لا يفارقه في الدنيا والآخرة فهذا جزاء من ترك المجالسة مع اللّه بالاعراض عن الذكر فإنه يقول أنا جليس من ذكرني فمن لم يذكر ولم يعرف قدر خلوته مع اللّه وحاد عن ذكره واختلف إلى خواطر النفسانية الشيطانية سلط اللّه عليه من يشغله عن اللّه وإذا اشتغل العبد في خلوته بذكر ربه بنفي ما سوى اللّه واثبات الحق بلا اله الا للّه فإذا تعرض له من يشغله عن ربه صرفته سطوات الإلهية عنه ومن لم يعرف قدر فراغ قلبه واتبع شهوته